الشيخ المحمودي
646
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأحب الحمد إليه وأفضل الحمد عنده حمدا يفضل حمد من مضى ، ويعرف حمد من بقي ( 5 ) . سبحانك اللهم ما أعظم ما يرى من خلقك ، وما أصغر عظمه في قدرتك ، وما أعظم ما نرى من ملكوت ، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من ملك ( 6 ) وما أسبغ أنعمك في الدنيا ، وما أحقرها ( 7 ) في جنب ما ينعم به في الآخرة ، وما عسى أن يرى من قدرتك وسلطانك
--> ( 5 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب ( يغرق ) - من باب أفعل وفعل - أي حمدا يغلب حمد من بقي ويستوعبه كما يغلب الماء الغريق ويستوعبه . أو حمدا يحلي ويزين حمد الباقين من المخلوقين ، يقال : ( غرق اللجام - من باب التفعيل بالفضة ) : حلاه بها . ( 6 ) وفى النهج : ( سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ، وما أصغر عظمه في جنب قدرتك وما أهول ما نرى من ملكوتك ، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من سلطانك ، وما أسبغ نعمك في الدنيا ، وما أصغرها في نعم الآخرة . . . ) . أقول : الملك والملكوت بمعنى واحد ، وقيل : الملكوت : الملك العظيم . ويطلقان أيضا على العظمة والسلطة . ( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفى الأصل : ( وما أخفرها ) بالخاء المعجمة ثم الفاء .